السيد كمال الحيدري
487
منهاج الصالحين (1425ه-)
أوّلًا : المحرّمات لنسب : الأمّ وإن علت ، والبنت وإن سفلت ، والأخت وبناتها وإن نزلن ، والعمّة ، والخالة وإن علتا كعمّة الأبوين والجدّين وخالتهما ، وبنات الأخ وإن نزلن . ثانياً : المحرّمات لسبب : وهي عدّة أمور : الأوّل : من أسباب التحريم لسبب : المصاهرة . فمن وطئ امرأةً بالعقد ، حرمت عليه أمّها وإن علت ، وبناتها وإن نزلن ، لابنٍ أو بنتٍ ، تحريماً مؤبّداً ، سواءٌ سبقن على الوطء أم تأخّرن عنه . المسألة 1749 : من عقد على امرأةٍ ولم يدخل بها ، حرُمت عليه أُمّها وإن علت أبداً ، وتحرم عليه بنتها وإن نزلت من بنتٍ كانت أو من ابن ، ما دامت الأمّ في عقده . فإن فارقها قبل الدخول ، جاز له العقد على بنتها . ولو حرمت عليه البنت أبداً ، لم تحرم على أبيه ولا على ابنه . المسألة 1750 : تحرم أخت الزوجة جمعاً لا عيناً . فلو فارقها ، جاز له الزواج من أختها . وكذا تحرم بنت أختها وأخيها إلّا مع إذن العمّة والخالة . ولو عقد من دون إذنهما ثُمَّ أجازتا العقد ، صحّ . المسألة 1751 : لو زنى بامرأة ، حرمت المزنيُّ بها على أبي الزاني ، وحرمت على الزاني أمُّ المزنيّ بها وبناتُها . وكذلك الموطوءة بالشبهة . ولا فرق فيه بين الزنا بالقبل والدبر . ولا يلحق بالزنا التقبيلُ واللمسُ والنظرُ بشهوةٍ ونحو ذلك . هذا إذا كان الزنا والوطء بالشبهة ، سابقاً على العقد . وأمّا لو كان طارئاً ، فلا تجري الأمور المذكورة . ولو شكّ في كون الزنا سابقاً على العقد أم لاحقاً له ، بنى على الثاني . الثاني : من أسباب التحريم لسبب : العدد ، فيحرم على الحرّ في العقد الدائم ما زاد على أربع حرائر . الثالث : من أسباب التحريم لسبب : الاعتداد ، فيحرم العقد على ذات البعل أو المعتدّة مطلقاً حتّى تنتهي العدّة . وهنا عدّة صور : المسألة 1752 : الصورة الأولى : ما إذا كانا عالمين بالموضوع والحكم ، بأن علما